العلامة الحلي

306

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لا يجوز أن يقبض من نفسه لنفسه « 1 » . والحكم في الأصل ممنوع . وإن تعذّر الاقتراض ؛ لعدم المقرض وعدم المال في بيت المال ، أو كان واحتيج إليه لأهمّ من ذلك ، أو لم يجد المستأجر حاكما ، أو وجد حاكما وتعذّر عليه إثبات ذلك عنده ، كان للمستأجر فسخ العقد ؛ لأنّه تعذّر عليه قبض المعقود عليه ، فأشبه ما لو انقطع المسلم فيه عند محلّه ، وإن شاء أقام على الإجارة ، فإن اختار الفسخ فسخ عليه ، وكانت الأجرة دينا له على الجمّال ، وإن اختار المقام على العقد كان له ، فإذا عاد الجمّال كان له مطالبته بظهر يركبه . وإن كان العقد على مدّة انقضت في هربه ، انفسخ العقد بذلك . وإن كان العقد على بهيمة بعينها ، لم يكن للحاكم أن يكتري له غيرها ؛ لأنّ الحقّ تعلّق بعينها ، إلّا أنّه قد تعذّر عليه استيفاء المنفعة ، فهو بالخيار إن شاء فسخ الإجارة ، وتكون له الأجرة ، فإن كانت في ماله ، أخذها الحاكم ودفعها ، وإن لم تكن موجودة ، دفع إليه بدلها في ماله . فإن لم يظهر له مال ، فالأقرب : إنّ للحاكم الاقتراض عليه ، ودفع مال القرض إلى المستأجر . ومنعه بعض الشافعيّة وقال : إن لم يظهر له مال ، لم يقترض الحاكم عليه ؛ لأنّ الحقّ في ذمّته ، وإذا استدان عليه ، كان الحقّ للمقترض في ذمّته ،

--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 422 ، البيان 7 : 298 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 174 ، روضة الطالبين 4 : 315 .